الملاحدة الفلاسفة، ليسوا من صوفية أهل الكلام عن أن يكونوا من مشايخ أهل الكتاب والسنة، كالفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والجنيد بن محمد، وسهل بن عبد الله التستري، وأمثالهم رضوان الله عليهم أجمعين. (54)
(54) المقصود من هذا الصلة بما سبق الكلام عليه من الفرق ما بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وكرامات الأولياء ومخاريق السحرة، ومعجزات الأنبياء؛ فإن الخوارق ـ كما ذكرنا ـ التي تحصل في الأرض ثلاثة
أصناف:
خوارق للأنبياء: وهذه تسمى آيات وبراهين، وآيات الأنبياء قسمان: آيات كبرى وآيات صغرى.
والثاني من الخوارق: ما يختص بالأولياء، وهذه يقال لها كرامة، وهذه تكون من الآيات الصغرى للأنبياء، أو من جنس الآيات الكبرى مع اختلافها معها في الذات والقدر والصفة.
والثالث: خوارق جرت على أيدي السحرة والكهنة، على أيدي أتباع الشياطين، وهذه تسمى مخاريق الشياطين، ليست من الله جل وعلا إمدادًا لهم وإنما هي من الشياطين ابتلاءً لهم.
فالأول آيات وبراهين، والثاني كرامات، والثالث خوارق شيطانية.
أما آيات الأنبياء، فإنها تشبه كرامات الأولياء ولا تشبه مخاريق السحرة
والشياطين والكهنة، فربنا جل وعلا قال في وصف الآيات التي أعطاها نبيه