الصفحة 168 من 329

استخدام لفظ النبوة عند أهل السنة، غير النبوة عند الفلاسفة المعاد عندنا غير المعد عند الفلاسفة، الخطاب، الوحي عندنا غير الوحي عندهم. فإذًا معنى كل كلمة لا بد له من استدلالات، وبعض المعاصرين فيمن قرأنا بعض كتاباتهم لم يفهموا هذا فهما جيدا، فأصبحوا ينقدون بعض كلام شيخ الإسلام أو كلام بعض المحققين، يقولون بل نص فلان في كتابه الفلاني على أن العالم محدث، وقال أنه أقر بالنبوة، أو أن ابن سينا أقر بالمعاد ولا يعرف معنى كلمة المعاد حيث وردت، كلمة النبوة حيث وردت، كلمة العقل حيث وردت، إلى آخره.

فإذًا فهم معنى كلام المتكلم هذا غير استعماله للعبارات , وقد يستعمل عبارة لها مدلول عنده خاص، والمدلول عندنا يختلف، فمحاكمته على مدلولاته لا على ما عندنا، واختلاط اللغات في العلم يسبب خللا في الفهم والتقويم والإدراك.

الله سبحانه وتعالى قد وصف الملائكة في كتابه بصفات تباين قول هؤلاء، كقوله تعالى: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت