الصفحة 174 من 329

الشيطانية، ويقولون ما قاله صاحب (الفتوحات ـ باب أرض الحقيقة) ويقولون: هي أرض الخيال.

فتعرف بأن الحقيقة التي يتكلم فيها هي الخيال، ومحل تصرف الشيطان، فإن الشيطان يخيل للإنسان الأمور بخلاف ما هي.

قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وإنهم ليصدون عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون. حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين. ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} [الزخرف: 36 ـ 39] ، وقال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فق ضل ضلالا بعيدا} [النساء: 116] إلى قوله: {يعدهم ويمنيهم وما يعد الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] ، وقال تعالى: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم} [إبراهيم: 22] ، وقال تعالى: {وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أخاف الله والله شديد العقاب} [الأنفال: 48]

وقد روي عن النبي - في الحديث الصحيح: أنه رأى جبريل يزع الملائكة [في (موطأ مالك) باب جامع الحج، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، أن رسول الله - قال: (( ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت