الصفحة 181 من 329

يتقون، والملائكة لا تتنزل إلا على الرسل أو على المؤمنين في تثبيتهم في القتال، أما الإخبار بالمغيبات وأشباه ذلك، فلا يكون قد يلقى في روع المرء في روع المؤمن أن هذا الأمر كذا فيكون من باب الفراسة الإيمانية التي يعطيها الله جل وعلا من يشاء من خلقه، لكن تحديث الملائكة ويقول: سمعت الملائكة، وقالت لي الملائكة، هذا لا شك أنه من صنيع الشياطين. أ هـ.

والمعتزلة الذين قالوا: المعدوم شيء ثابت في الخارج مع ضلالهم خير منه، فإن أولئك قالوا: إن الرب خلق هذه الأشياء الثابتة في العدم وجودا ليس هو وجود الرب، وهذا زعم أن عين وجود الرب فاض عليهما، فليس عنده وجود مخلوق مباين لوجود الخالق، وصاحبه الدر القونوي يفرق بين المطلق والمعين؛ لأنه كان أقرب على الفلسفة، فلم يقر بأن المعدوم شيء، لكن جعل الحق هو الوجود المطلق، وصنف مفتاح غيب الجمع والوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت