الصفحة 185 من 329

عندهم، حل في الصنم، حل في كذا وكذا .. إلى آخره، حل في أئمة أهل البيت عند غلاة الرافضة، حل في الحاكم بأمر الله العبيدي عند الدروز، وهكذا فهذا حلول خاص في بعض المخلوقات، وهناك حلول عام، وهو قول من قال: الله حال في كل مكان، وهذا قول المتكلمين والمعتزلة والأشاعرة وأشباههم، الله حال في كل مكان، في أي مكان، هو حال لكن منفصل عنه ليست مختلطة الحقيقة متميزة.

والاتحاد نوعان أيضا: اتحاد خاص واتحاد عام، والقائلون بالاتحاد هم غلاة المتصوفة، هم الذين يقولون بالاتحاد، وأما الحلول فلا يقول به غلاة المتصوفة، وإنما يرون أن من قال بالحلول في شخص فهو كافر معين فعند أهل الوحدة، وحدة الوجود أو الاتحاد بكل موجود، اتحاد الله بكل موجود حتى صارت الحقيقة، حقيقة الإله مع المخلوق غير متميز، يقولون: كفر من كفر لادعائه عدم الاتحاد أو لادعائه الحلول في بعض المخلوقات دون؛ لأن النصارى كفرت؛ لأنهم قالوا: إن المسيح حل فيه الله، والعرب كفرت؛ لأنها قالت: الأصنام هذه يحل فيها الله جل وعلا، واليهود كفرت؛ لأنهم قالوا: إن الله حل في عزير .. وهكذا، ولو أنهم عمموا، وقالوا: حل في كل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شيء واتحد في كل شيء فصارت الأشياء هي عين وجود الله جل وعلا لم يكفروا، وعندهم الاتحاد، عند القائلين به، نوعان:

اتحاد خاص: وهو ببعض المخلوقات.

اتحاد عام: وهو في جميع المخلوقات.

فالذين يقولون بالاتحاد العام، هم الذين يعبر عنهم بأصحاب وحدة الوجود، اتحاد في السماوات والأرض، وكل شيء اتحد بها حتى صار وجود الحق جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت