لا يوجد تفريق، صار المنكوح حال فيه الإله، يعني اتحد في الإله صارت الحقيقة واحدة، صار الناكح هو المنكوح، فأين الإله بين هذا وهذا؟ لا شك أن هذا أعظم ما يكون من إهانة الرب جل وعلا وسبه وعدم قدره حق قدره سبحانه وتعالى.
هؤلاء لما قالوا بالاتحاد بالوحدة، قالوا: أن الاتحاد العام والوحدة العامة متفاوتة بين أهلها فيكون الولي له من الاتحاد بتخصيصه ما ليس لغيره من الموجودات، فلهذا يصبح ينظر بنظر الإله لما له من خصوصية في الاتحاد، ويصبح يقدر بقدرة الإله لما له من خصوصية في الاتحاد.
فالاتحاد عام لكن درجات المتحد بهم مختلفة من حيث الصفات. فلهذا جعلوا للأولياء مقاما يزيد على مقام الأنبياء؛ لأن عندهم درجة الاتحاد مختلفة فأصحاب النبوة، الأنبياء أعطوا درجة لكن زاد عليهم فيها أصحاب الوحدة من جهة أن أولئك أُتحد بهم وجودهم هو عين وجود الله، ولكن عند غلاة المتصوفة، الأنبياء يحتاجون في الأخذ في السماع لكلام الله جل وعلا يحتاجون إلى واسطة فلم يكن الاتحاد بهم من جميع الصفات.
أما الأولياء، كُمل الأولياء عندهم فأنهم الاتحاد بهم جاء في الصفات كلها
ولهذا يجعلون العالم مقسما إلى قسم يتولاه الولي الفلاني، وقسم يتولاه الولي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الفلاني. . .إلى آخر ما عندهم في ذلك.
المقصود أن فهم هذا الكلام، وهذه المسائل وما يدور عليها راجع إلى:
1 ـ فهم معنى الحلول والاتحاد.
2 ـ فهم أقسام الحلول والاتحاد.