3 ـ أن أصحاب الوحدة، غلاة الصوفية أصحاب الوحدة يقسمون باختلاف الصفات، فلا يجعلون الاتحاد عاما في الصفات، كما أن أهل الحلول لا يجعلونه متساويا في من حل بهم.
وهذا أصل مسالة تفضيل الولي على النبي عندهم، وأن الولي له كرامات أكثر وتكشف عنه الحجب، والنبي قد يعمل عقله لكن الولي يرى ما لا يراه غيره وحسه يكذب العقليات إلى غير ذلك من المسائل.
وغلاة الصوفية يفتخرون بهذه العقيدة، عقيدة الحلول، يقول ابن فارض:
لك صلاتي في المقام أقيمها ... وأشهد فيها أنها لي صلت
يقولون: ما في الجبة إلا الله، فهم يعترفون بهذا.
مثل ما قال شيخ الإسلام: أن رجلا من غلاتهم قال لمريده: من حدثك أن في الوجود غير الله فهو كاذب، فقال له الغلام: من الكاذب؟
إذا لم يكن في الوجود إلا الله من الكاذب؟، ويستدلون بقوله تعالى: ... {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} ، يقولون هذا قضاء كوني في أنه لا يعبد إلا هو، فالذي عبد الصنم عبد الله، ما كفر بعبادته الصنم، ممكن الرجل الصالح يعبد الصنم ولا يكفر، ولكنه كفر باعتقاده أن الصنم غير الله جل وعلا، يعني إذا عبد الصنم؛ لأنه الله حل فيه فهو ما عبد إلا الله ـ نعوذ بالله منهم ومن أقولهم ـ. أ هـ.
وهؤلاء الذين يقولون بالوحدة قد يقدمون الأولياء على الأنبياء، ويذكرون أن النبوة لم تنقطع، كما يذكر عن ابن سبعين وغيره، ويجعلون المراتب ثلاثة: يقولون: العبد يشهد أولا طاعة ومعصية، ثم طاعة بلا معصية، ثم لا طاعة ولا معصية، والشهود الأول هو الشهود الصحيح، وهو الفرق بين الطاعات والمعاصي، وأما الشهود الثاني فيريدون به شهود القدر، كما أن بعض هؤلاء يقول