الصفحة 20 من 329

فصل

في صفات أولياء الرحمن تعالى

وإذا عرف أن الناس فيهم أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فيجب أن يفرق بين هؤلاء وهؤلاء، كما فرق الله ورسوله بينهما. فأولياء الله هم المؤمنون المتقون، كما قال تعالى: {إلا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} [يونس 62 ـ 63] .

وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة، رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يقول الله تعالى من عادى لي وليًا فقد بارزني(6) بالمحاربة، أو فقد آذنته بالحرب.

(6) هذا اللفظ في كتب الصحاح، وإنما هو عند أبي نعيم وعند غيره من الكتب غير، ولعله أخذها من بعض المستخرجات على الصحيح، كمستخرج أبي عوانه أو مستخرج الإسماعيلي على البخاري ونحو ذلك؛ لأنه عنده عناية بالجمع بين الصحيحين للحميدي، المقصود أن هذا اللفظ مما يعترض به شيخ الإسلام كثيرًا؛ لأن هذا اللفظ غير معروف (( فقد بارزني بالمحاربة ) )واللفظ المعروف في هذا الصحيح (( فقد آذنته بالحرب ) )هذه هو اللفظ المعروف في هذا الحديث المسماه بحديث الولي. فلفظ المبارزة ليس بثابت، ولكن هو بمعنى فقد آذنته بالحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت