جل وعلا وصفاته وأسمائه واجب، ولا يظن به سبحانه ظن السوء، والجهة الثانية الرضا بالمقضي فهذه مستحبة.
المرتبة الثالثة: أن يكون شاكرا لله جل وعلا على تلك المصيبة، وهذه إنما هي لخاصة عباد الله: {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} فهو يرضى ثم بعد ذلك يشكر الله جل وعلا أن جاءته هذه المصيبة، ليكون له بها الخير من جهة تكفير السيئات، ومن جهة أنه يصبر فيثاب، ومن جهة أنه يرضى عن فعل الله جل وعلا الرضا الواجب، فيثاب ويرضى بالمصيبة أيضا فيثاب وأيضا بذلك يشكر الله تعالى أن لم يجعله من المشتخطين أو الكارهين ونحو ذلك، وهذا مقام الشكر لله جل وعلا على المصائب.
إذًا فثم أربع درجات ذكرها شيخ الإسلام، في هذا الموضع:
الأولى: هي الصبر، الثانية: هي الرضا عن فعل الله، الثالثة: الرضا بالمصيبة، الرابعة: هي الشكر، واثنتان منها واجبة، واثنتان منها مستحبة، الصبر والرضا بقضاء الله فعله واجب، والرضا بالمصيبة والشكر عليها بعد ذلك مستحبة، وهي من مقامات الأولياء. أ هـ.
وأما أهل البغي والضلال فتجدهم يحتجون بالقدر إذ أذنبوا واتبعوا أهواءهم ويضيفون الحسنات إلى أنفسهم إذا أنعم عليهم بها، كما