الصفحة 219 من 329

فأولياء الله جل وعلا هم الذين يعلمون أن ما يجري الله جل وعلا في كونه أنه بحكمه، وأن له الأمر الغالب ثم يستعملون ما أمر الله به جل وعلا شرعا، فإذا كان الميدان ميدان جهاد جاهدوا، وإذا كان الميدان ميدان أمر بالمعروف ونهي عن المنكر أمروا ونهوا، إذا كان المجال مجال نصيحة. .

نصحوا لله جل وعلا ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وإذا كان الميدان ميدان إجتماع وائتلاف ونهي عن الفرقة والاختلاف، فإنهم لا يشغلهم

ذكر الفرقة والاختلاف عن ما يجب شرعا تجاه ذلك من كف اللسان ومن النصيحة والتآلف والتآخي وقل من يخلص من هذه المسائل بالتوفيق ما بين أمر الله الشرعي، وما بين ابتلائه الكوني وإنما يخلص من ذلك أولياء الله جل وعلا.

وكذلك إذا ذكر أن أولياء الله جل وعلا بخلاف من ليسوا كذلك في أمر الشريعة، فليس أمر الشريعة فيما يسمى شريعة ليس هو فقط فيم أنزله الله جل وعلا على رسوله -، بل ما حكم به الحاكم فيما له أن يحكم فيه، وهو القاضي هذا أيضا من الشريعة الذي لا يجوز لأحد أن يخرج عنه، لكن ثم فرق ما بين الكتاب المنزل، والسنة والشريعة التي هي كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله -، الذي من خالفها فهو كافر، وما بين كلام عالم أو حكم قاض ونحو ذلك.

فليس كل من خالف كلام عالم أو طائفة من العلماء يعد كافرا، وليس كل من خالف أو لم يرض بحكم الحاكم أنه يكون كافرا، بل ثم فرق بين النوعين، لكم من خالف الشريعة المنزلة أو خرج عنها هذا كافر، ومن خالف عالما معينا فهذا فيه التفصيل، فقد يخالفه إلى أمر آخر يكون فيه محقا، أو يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت