الصفحة 226 من 329

: أنت على علم من علم الله لا اعلمه وأنا على علم من علم الله لا تعلمه، يعني فإذا كان المرجع وسبب ذهاب موسى إلى الخضر أنه سئل: أي الناس أعلم، أو أي أهل الأرض أعلم، فقال موسى عليه السلام: أنا، ولم يرجع الأمر إلى علم الله، فقال له الله جل جلاله موحيا إليه: ائت عبدنا خضرا فإنه أعلم منك، كما رواه البخاري في أول الصحيح.

الأفعال الثلاثة:

الأول: خرق السفينة، هذا إحسان، والإحسان مطلوب في الشرائع جميعا، ففعل الخضر لم يكن ظلما، ولم يكن اعتداء بل كان إحسانا إليهم، وهذا الإحسان جاءت به شريعة موسى عليه السلام، وجاءت به الشرائع جميعا، فإن الملك كان يريد أن يأخذ السفينة السليمة، فلما وجد أن السفينة معابة تركها، ثم أصلحت السفينة.

الثاني: كذلك قتل الغلام، خشي أن يكفر أبويه، كما قال سبحانه: {فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا} ، أن يطغى عليهما وأن يكفر أو أن يكفرهما، وأن يدلهما على الكفر والباطل، فقتل هذا الذي عُلم أنه سيكون صائلا على أبويه في الدين، قتله مشروع؛ لأنه الصائل على الأبدان يُقتل، فكيف بالصائل على الدين؟.

الثالث: بناء جدار، هذا أيضا إحسان.

فإذًا في أفعال الخضر لم يكن شيء منها دالا على أن الخضر خرج على شريعة موسى.

فإذًا تأصيلهم المسالة بأن الولي له أن يخرج عن شريعة محمد عليه الصلاة والسلام، كما خرج الخضر عن شريعة موسى هذا مبني على المقدمة، غير. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت