الصفحة 227 من 329

الصحيحة؛ لأن هذه المقدمة مظنونة هل كان الخضر مخاطبا بشريعة موسى أو غير مخاطب؟ هذا لا نعلمه، هل كان مأمورا باتباع موسى أو لم يكن؟ هذا لا نعلمه، هل كان من قوم موسى أو لم يكن؟ هذا لا نعلمه، فالخضر عُلِم من الله جل وعلا: {وعلمناه من لدنا علما} ، له علم لدني من الله سبحانه وتعالى، وأفعاله لا تدل على ذلك، وليس ثم دليل زائد على ما زعموا

الأمر الثاني: الذي بني عليه الكلام، أن الولي يخاطب، وهذا في الحقيقة باطل، فإن الوحي انقطع، والخطابات التي يسمعها من استعمل الرياضة والجوع والتفكير، هذه خطابات من داخل النفس، وليست وحيا من الله جل وعلا، وضل طائفة منهم سمعوا أحاديث قدسية، يعني سمعوا الرب جل وعلا يتكلم بكلام، حتى منهم من قال: إن بعض الأولياء عندهم شيء زائد على القرآن، كما ذكر الشعراني في طبقات الأولياء في أواخره في ترجمة أحد الناس، قال في ترجمته: كان رحمه الله ورضي عنه يتلو آيات ليست في القرآن، يعني على أصلهم أنه سمع كلام الله جل وعلا وأصبح يقرأ أشياء ليست في القرآن، وهذا لا شك أنها مقدمة باطلة؛ لأن الوحي انقطع , ولا يمكن لأحد أن يُوحى إليه وحي السماء بعد رسول الله -، وإنما هذه الأمة فيها الإلهام والتحديث بما يُلقى في روع العبد، أما السماع يقول: سمعت، كما صنف ابن العربي الأربعين في أحاديث رب العالمين، الأحاديث التي سمعها من الله جل وعلا، الأحاديث القدسية كلها فيها، قال الله تعالى: كذا فيما يرويه مما سمع.

سئل الشيخ، حفظه الله تعالى عن الغلام الذي قتل، هل هو من أهل النار؟ فقال حفظه الله تعالى: النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن أولاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت