مشيئة الله، ولا توصف المشيئة بكونها كونية أو دينية؛ لأن المشيئة نوع واحد فلا تنقسم المشيئة، ولم يأت في الدليل ما يدل على انقسامها، بل معناها واضح في أنها متعلقة بالكون وليست متعلقة بالشرع، ولهذا نقول: مشيئة الله جل وعلا نوع وحد، وهي إرادته الكونية، الإرادة هي التي تنقسم، كما ذكر ذلك في هذه الأنواع جميعا، تنقسم إلى كونية ودينية وليس منها المشيئة، الإرادة منقسمة كما سيأتي في الأدلة.
وقال نوح عليه السلام لقومه: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم} [هود: 134] ، وقال تعالى: