الصفحة 232 من 329

لعلكم تذكرون [النحل: 90] ، وقال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} ... [النساء: 85] .

وأما الإذن فقال في الكوني لما ذكر السحر: {وما هم بضارين به من أحد إلا بأذن الله} [البقرة: 102] ، أي بمشيئته وقدرته، وإلا فالسحر لم يبحه الله عز وجل.

وقال في الإذن الديني: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 121] ، وقال تعالى: {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه} [الأحزاب: 45 ـ 46] {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} (67) [النساء: 64] ، وقال تعالى: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله} [الحشر: 5] .

(67) {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} ، هذه محتملة للنوعين، يحتمل أن تكون الكونية، وتحتمل أن تكون الشرعية، يعني الآية فيهما معا، تصلح لهذا وتصلح لهذا، فالرسول طاعته شرع، فيكون إذن الله جل وعلا هو الشرعي الديني، وأيضًا الرسول يُطاع بإذن الله جل وعلا الكوني أن يطاع {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع} يعني ممن أطاعه وتكون الطاعة هذه بإذن الله، ليس العبد هو الذي يطيع من عند نفسه، بل {وما تشاؤن إلا أن يشاء الله} ، فهي تصلح للنوعين، وكذلك: ما قطعتم من لينة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت