الصفحة 233 من 329

تركتموها قائمة فبإذن الله، هذه أيضا بأمر الله جل وعلا، يعني فيما ترك وفيما أبقى هو بالشريعة، يعني بإذن الله الشرعي، وهو أيضا ما ترك وما أبقى هو بمشيئة الله جل وعلا الكونية، يعني بإذنه الكوني، ولكن هي أظهر في الشرعي، الثانية أظهر في الشرعي.

وهناك من يقول: الإذن لا ينقسم، وإنما هو إذن كوني فقط، وأما الشرعي فالذي ينقسم هو الإرادة، وآية السحر في الكوني، وغيرها مثلها، ومن قال أن الآيات التي فيها الإذن ديني، فما عندنا في المثال الكوني إلا السحر إلا آية السحر: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} ، فإيراد الاحتمال في الجميع يقوي الانقسام.

فالإذن في آية السحر إذن كوني؛ لأن السحر محرم، ما أعرف أنهم يوردون مثالا آخر على الإذن الكوني، يعني دليل آخر، ما يوردون إلا آية السحر، والذين يتعلقون بآية السحر يقولون: الإذن هنا: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} ، بإذن الله، يقولون الإذن هنا ليس هو الإذن الكوني، وهو يدخل فيه الإذن الشرعي أيضا؛ لأن هناك من يجيز استعمال السحر فيما ينفع ولا يضر، ويقولون: ما يضر مثل ما بن الأزواج من الصرف والعطف إلى وقتنا الحاضر. وفي زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى آخره يجادل كثيرون في أن الصرف والعطف، يعني المحبة هذه في الحقيقة فيها ضرر فتكون محرمة، يقولون: الإذن هنا يكون ديني، {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} ، يعني الإذن الديني.

المقصود أن انقسام دليله في الإذن الكوني آية السحر، وعدم إيراد العلماء، ـ أنا ما استقرأتها في القرآن ـ عدم إيراد العلماء لأدلة أخرى يشكل في تقوية. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت