الانقسام، لهذا نقول: أن الآيات الأخرى محتملة، لهذا وهذا حتى يقوى التقسيم.
ومعلوم أنه في قوله تعالى: {يريد الله أن يتوب عليكم} يعني يحب الله أن يتوب عليكم، أن من تاب قد وقعت توبته بالنوعين، لكن لا يلزم من محبة الله جل وعلا وإرادته الشرعية أن يقع الكوني، لا يلزم منه، ليس مثل الإذن هنا، قد يريد الله جل وعلا الشيء شرعا ولا يريده كونا، كما هو معلوم، وقد يأذن به شرعا ولا يأذن به كونا، الاستلزام غير حاصل، اللزوم أو الإلزام في الجهتين غير حاصل، بأنه إذا وجد الشرعي وجد الديني، إذا وجد الشرعي قد يكون الكوني، موجود، وقد لا يكون، فإذا وقع الشرعي لا شك أنه يجتمع فيه الأمران، يعني في طاعة المطيع جاءت الإرادتان في قطع اللينة أو تركها هذا وقع وانتهى فاجتمع فيه الإذن الشرعي والإذن الديني، بمعنى أن الأشياء الدينية التي ذكر هي قد توافق الكوني، فتكون واقعة، وقد لا توافقه لا يفعلها العبد مثل الآن الجعل ستأتيك والكلمات إلى آخره. {جعل الله البيت الحرام قياما للناس} ، هذا جعل إيش شرعي ديني؟ بعض الناس ما جعلوها كذلك، فاقتحموا البيت وقتلوا من قتلوا وسفكوا الدماء، كالقرامطة ونحوهم، ما جعلوا البيت قياما للناس، الجعل هنا شرعي، يعني حينما لم يؤمن البيت لم تجتمع الجهتان، فلما أمن البيت اجتمعت هذه وهذه.
فإذًا وجود النوع الأول، وهو الكوني، لا يستلزم وجود الثاني، ووجود الثاني لا يستلزم وجود الأول، لكن وقوع الثاني يستلزم وجود الأول. أ هـ.
وأما القضاء فقال في الكوني: {فقضاهن سبع سماوات في يومين} [السجدة: 12] ، وقال سبحانه: إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن