فيكون [البقرة: 117] ، وقال في الديني: ... {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] ، أي أمر، وليس المراد به، قدر ذلك، فإنه قد عبد غيره، كما أخبر في غير موضع، كقوله تعالى: {ويعبدون من دون الله ما ينضرهم وما لا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] .
وقال الخليل عليه السلام لقومه: {أفرأيتم ما كنتم تعبدون ... أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} ... [الشعراء: 75 ـ 77] ، وقال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين آمنوا معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك من الله من شيء} [الممتحنة: 4] ، وقال تعالى: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين} [الكافرون]
وهذه كلمة تقتضي براءته من دينهم، ولا تقتضي رضاه بذلك، كما قال تعالى في الآية الأخرى: {وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون} ... [يونس: 31] .
ومن ظن من الملاحدة أن هذا رضى منه بدين الكفار، فهو من أكذب الناس وأكفرهم، كمن ظن أن قوله: {وقضى ربك} (68) ... [الإسراء: 23] ، بمعنى قدر وأن الله سبحانه ما قضى بشيء إلا وقع