فالسمع والبصر معنويان، يعني نوعان من أنواع الادراكات، معنويات، هل ترى البصر والسمع؟ ولكن اليد والرجل ظاهران، فهو مثل بشيئين معنويين وبشيئين ظاهرين، وهذا له نظائر في القرآن {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} ، وقال تعالى: {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها} ،
{ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والأنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ولهم أعين لا يبصرون بها} .
المقصود من ذلك أنه يرد التمثيل بالحواس فأنه ليس المقصود منه الحصر، كنت سمعه وبصره وايضا لسانه وفهمه وتفكيره، توجد رواية موضوعة يستدل بها الصوفية، وهي مكذوبة في هذا الحديث، بعد قوله: (( ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ) )حتى يقول: للشيء: كن فيكون، هذه موجودة في بعض كتب الحديث مسندة، لكنها موضوعة يستدل بها الصوفية في أن الله جل وعلا يعطي الأولياء ملكوته يتصرفون فيه بما يريدون، وهذا باطل من جهة الاستدلال وباطل من جهة الأصول القطعية على أن الله لا ينازعه أحد في ملكه، وليس له شريك. أ هـ.