وقال تعالى: {فلا أقسم بنا تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون. ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون. تنزيل من رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين. وإنه لتذكرة للمتقين. وإنا لنعلم أن منكم مكذبين. وإنه لحسرة على الكافرين. وإنه لحق اليقين. فسبح باسم ربك العظيم} [الحاقة: 38 ـ 52]
وقال تعالى: {فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون} إلى قوله: {إن كانوا صادقين} [الطور: 29 ـ 34] .
فنزه الله سبحانه وتعالى نبينا محمدا - عمن تقترن به الشياطين من الكهان والشعراء والمجانين، وبين أن الذي جاءه بالقرآن ملك كريم اصطفاه، قال الله تعالى: {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس} [الحج: 75] , وقال تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين} [الشعراء: 192 ـ 195] , وقال تعالى:
{قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله}
[البقرة: 97] ، وقال تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} إلى قوله: {وبشرى للمسلمين} [النحل: 68 ـ 102] ، فسماه الروح الأمين وسماه روح القدس، وقال تعالى: ... {فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس} [التكوير: 15 , 16] ، يعني الكواكب التي تكون في السماء خانسة، أي مختفية قبل طلوعها، فإذا ظهرت رآها الناس جارية في السماء، فإذا غربت إلى كناسها الذي يحجبها {والليل إذا عسعس} [التكوير: 17] ، أي إذا أدبر