وأقبل الصبح {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] ، أي أقبل
{إنه لقول رسول كريم} [التكوير: 19] وهو جبريل عليه السلام {ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم أمين} [التكوير: 20، 21] ، أي مطاع في السماء أمين، ثم قال: {وما صاحبكم بمجنون} [التكوير: 22] ، أي صاحبكم الذي مَنَّ الله عليكم به، إذ بعثه إليكم رسولا من جنسكم يصحبكم إذ كنتم لا تطيقون أن تروا الملائكة، كما قال تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا} [الأنعام: 8، 9] وقال تعالى: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] ، أي رأى جبريل عليه السلام {وما هو على الغيب بظنين} [التكوير: 24] ، أي بمتهم، وفي القراءة الأخرى
{بضنين} [وهي قراءة حفص] أي ببخيل يكتم العلم ولا يبذله إلا بجعل، كما يفعل من يكتم العلم إلا بالعوض {وما هو بقول شيطان رجيم} [التكوير: 25] ، فنزه جبريل عليه السلام عن أن يكون شيطانا، كما نزه محمدا - عن أن يكون شاعرا أو كاهنا.
فأولياء الله المتقون هم المقتدون بمحمد -، فيفعلون ما أمر به، وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بيَّن لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه، ويقذف الله في قلوبه أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين وخيار أولياء الله، كراماتهم لحجة الدين، أو لحاجة بالمسلمين، كما كانت معجزات نبيهم - كذلك.
وكرامات أولياء الله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله -، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول -، مثل انشقاق القمر [رواه