قال جابر: فأمر صاحب الدين أن يأخذ التمر جميعه بالذي كان له فلم يقبل، فمشى فيها رسول الله -، ثم قال لجابر: (( جد له ) )فوفاه الثلاثين وسقا، وفضل سبعة عشر وسقا، ومثل هذا كثير، قد جمعت نحو ألف معجزة.
وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا، مثل ما كان أسيد بن حضير يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء الظلة فيها أمثال السرج، وهي الملائكة نزلت لقراءته [نزول الظلة والسرج كان عند قراءة سورة البقرة، كما أخرجه البخاري عن أسيد، أما ما حدث له عند قراءة الكهف فقد ورد بلفظ (( تغشته سحابة ) )وهو في (الصحيحين) ] ، وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين، وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة، فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها، وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله - في ليلة مظلمة، فأضاء لهما نور مثل طرف السوط، فلما افترقا، أفترق الضوء معهما، رواه البخاري وغيره.
وقصة الصديق في (الصحيحين) لما ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته، وجعل لا يأكل لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر وامرأته، فإذا هي أكثر مما كانت، فرفعها إلى رسول الله -، وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا.
وخبيب بن عدي كان أسيرا عند المشركين بمكة، شرفها الله تعالى، وكان يؤتى بعنب يأكله، وليس بمكة عنبة [رواه البخاري عن أبي هريرة] .