الصفحة 246 من 329

وعامر بن فهيرة قتل شهيدا، فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه، وكان لما قتل رفع، فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع، وقال عروة: فيرون الملائكة رفعته.

وخرجت أم أيمن مهاجرة، وليس معها زاد ولا ماء، فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة، سمعت حسا على رأسها، فرفعته فإذا دلو معلق، فشربت منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها.

وسفينة مولى رسول الله - أخبر الأسد بأنه رسول الله -، فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده [رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا] .

والبراء بن مالك إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه [رواه الترمذي عن أنس أن النبي - قال: (( رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك ) )] ، وكانت الحرب إذا اشتدت على المسلمين في الجهاد يقولون: يا براء أقسم على ربك، فيقول: يا رب أقسمت عليك لما [لما، يعني إلا، كما قال جل وعلا: {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} [يعني وإن كل إلا] منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فلما كان يوم القادسية، قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا، وخالد بن الوليد حاصر حصنا منيعا، فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم، فشربه فلم يضره.

وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة (70) [روى الترمذي أن النبي - قال: (( اللهم استجب لسعد إذا دعاك ) )فكان لا يدعو إلا استجيب له] ما دعا قط] إلا استجيب له، وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت