(70) كان مستجاب الدعوة، يعني الأكثر، يعني الغالب وليس معناه أنه له حقا في أن ما دعا به يجاب، فهذه لم يعطاها الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه.
فالأنبياء ربما ردت دعواتهم، كما ردت دعوة نوح ـ دعاء نوح لأبنه ـ
{إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق} ، وكما ردت دعوة إبراهيم لأبيه
{وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} . وكما ردت استغفار النبي - لأبي طالب.
وهكذا فدعوات الأنبياء هي أعظم الدعوات التي تجاب، ثم الصالحون من أقوامهم ممن يقال فيهم مستجاب الدعوة، يعني في أكثر دعواته، ويرد منها الكثير؛ لأن إجابة الدعاء من آثار الربوبية، والله جل وعلا له الحكمة فيما يفعل وفيما يقدر وفيما يجيب وفيما يمنع، هو سبحانه المعطي المانع.
وعمر بن الخطاب لما أرسل جيشا أمر عليهم رجلا يسمى سارية، فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر: يا سارية! الجبل، يا سارية الجبل الجبل [يعني يا سارية الزم الجبل] ، فقدم رسول الجيش