الصفحة 249 من 329

أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، فأمر بنار فألقي فيها، فوجدوه قائما يصلي فيها، وقد صارت عليه بردا وسلاما.

وقدم المدينة بعد موت النبي - فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد - من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله، ووضعت له جاريته السم في طعامه فلم يضره، وخببت [سعت بإفسادها عليه] امرأة عليه زوجته، فدعا عليها فعميت، وجاءت وتابت، فدعا لها فرد عليها بصرها.

وكان عامر بن عبد قيس يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه، وما يلقاه سائل في طريقه إلا أعطاه بغير عدد، ثم يجئ إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها، ومر بقافلة قد حبسهم السد، فجاء حتى مس ثيابه السد، ثم وضع رجله على عنقه، وقال: إنما أنت كلب من كلاب الرحمن، وأني أستحيي من الله أن أخاف شيئا غيره، ومرت القافلة، ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة، فلم يقدر عليه.

وتغيب الحسن البصري [هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصري، تابعي جليل توفي، رحمه الله بالبصرة سنة 110 هـ.] عن الحجاج، فدخلوا عليه ست مرات فدع الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج ـ كان يؤذيهم ـ فخر ميتا.

وصلة بن أشيم [هو أبو الصهباء، تابعي من زهاد البصرة وعبادهم، قتل بكابل في ولاية الحجاج سنة 75 هـ] مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق على منة، ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت