وكان مطوف بن عبد الله بن الشخير [هو مطوف بن عبد الله بن الشخير أبو عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل توفي رحمه الله سنة 95 هـ] إذا دخل بيته سبحت معه آنيته، وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة، فأضاء لهما طوف السوط.
ولما مات الأحنف بن قيس [هو ألحنف بن قيس التميمي، سيد تميم، يضرب به المثل في الحلم، توفي رحمه الله سنة 67 هـ] وقعت قلنسوة رجل في قبره، فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مد البصر.
وكان إبراهيم التيمي [هو أبو أسماء إبراهيم بم يزيد التيمي، عابد مشهور توفي رحمه الله سنة 92 هـ] يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا، وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه، فمر بسهلة حمراء فاخذ منها، ثم رجع إلى أهله ففتحها فإذا هي حنطة حمراء، فكان إذا زرع منها تخرج السنبلة من اصلها إلى فرعها حبا متراكبا.
وكان عتبة الغلام سأل ربه ثلاث خصال: صوتا حسنا، ودمعا غزيرا، وطعاما من غير تكلف، فكان إذا قرأ بكى وأبكى، ودموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه.
وكان عبد الرحمن بن زيد [من الزاهدين، توفي رحمه الله سنة 197 هـ] أصابه الفالج، فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء، فكانت وقت الوضوء تطلق له أعضاءه ثم تعود بعده.
هذا باب واسع، وقد بُسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع (71) .
وأما ما نعرفه نحن عيانا ونعرفه في هذا الزمان فكثير، ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل، فإذا