احتاج إليها الضعيف الإيمان أو المحتاج، أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته، ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا [مستغنيا: هي الخبر] عن ذلك، فلا يأتيه مثل ذلك لعلو درجته وغناه عنها، لا لنقص ولايته، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجاتهم، فهؤلاء أعظم درجة (72) .
(71) قاعدة له قاعدة في الكرامات مطبوعة، قاعدة في الكرامات والخوارق كبيرة لشيخ الإسلام، أصل فيها قاعدة الخوارق والآيات والكرامات والفرق بين هذه الأمور ا هـ.
(72) هذا الكلام المستفيض ذكر فيه شيخ الإسلام رحمه الله، واجزل له المثوبة وجزاه عنا وعن كل سني خيرا، ذكر فيه كرامات، وأن الكرامة فرع معجزات الأنبياء؛ لأن كل كرامة لم تحصل إلا باتباع النبي عليه الصلاة والسلام.
والذي لا يتبع النبي عليه الصلاة والسلام، لا تحصل له كرامة، وإنما الذي يحصل له خارق شيطاني من الشيطان، وليس بكرامة من الله جل وعلا،
إذ الكرامة للمتبعين وليست للمخالفين، وباب الكرامات باب واسع.
والكرامة: تعرف بما يجريه الله من خوارق العادات على يدي ولي، والكرامة من لفظها إكرام للعبد، وقد يكون هذا الإكرام لحاجته هو إلى ذلك أو. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لحاجة غيره، ولهذا حصول الكرامة لا يدل على رفعة من حصلت له، فهو إكرام خاص.