الصفحة 253 من 329

وقد يكون من لم تحصل له الكرامة، اكرم بأنواع من الإيمان واليقين والصدق، بما لم يكرم به من حصلت له الكرامات، ولهذا ذكر لك شيخ الإسلام أن الكرامات في التابعين أكثر منها في الصحابة؛ لأجل ضعف الإيمان وحاجتهم إلى من يقوي إيمانهم وحاجة غيرهم ممن يراهم إلى اتباعهم واقتفاء أثر التابعين، لضعف الإيمان في الناس وضعف اليقين.

فإذًا الكرامات من حيث الأصل هي فرع معجزات النبي عليه الصلاة والسلام، ولا تصل إلى قدرها وإن كانت قد تشترك معها في الجنس، يعني قد يحصل للولي من الكرامة أجراء طعام على يديه، لكن لا يبلغ قدر المعجزة في أن يطعم الذي يأتي الولي يطعم به الجيش العظيم، لكن يحصل له جنس الكرامة

يحصل له ما يشترك به مع المعجزة في الجنس، ومثل النار التي حصلت لإبراهيم عليه السلام قال لها الله جل وعلا: {كوني بردا وسلاما على إبراهيم} هذه نار عظيمة، أججوا النار بنار عظيمة، فكانت معجزة لإبراهيم حصلت لبعض الصحابة أنه أدخل النار فلم تضره، لكن كانت نارا على قدر تلك النار، كانت نارا صغيرة، وهكذا في أجناسها فيما سمعت.

إذًا فكل كرامة هي معجزة للنبي، يعني مجموع الكرامات التي حصلت بالاتباع هي من جملة دلائل النبوة؛ لأنها ما حصلت للأولياء إلا باتباع محمد -.

الكرامات من حيث التقسيم ـ نحن نؤمن أهل السنة بكرامات ا, لياء، ونؤمن بما يجري الله على أيدهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات

وأنواع القدرة والتأثيرات، فالكرامات نصدق بها، ونؤمن بأنها تحصل لأولياء

الله جل وعلا ـ وهذه الكرامات نوعين:

الأول: كرامة علمية. ... الثاني: كرامة من جهة القدرة والتأثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت