الصفحة 255 من 329

وتحجب عن قوي الإيمان، فلا يعطى كرامة حسية من قدرة وتأثير أو كشف علمي، وإنما يعطى العلم التأثيري وأشباه ذلك.

الخوارق سيأتي كلام شيخ الإسلام عليها، وأنها تختلف عن الكرامات، الخوارق تجري على يدي المبتدعة العصاة إلى آخر ذلك.

إذًا تبين هذا، فالكرامة قد تحصل على يدي غير الولي، الأصل أنها لا تحصل إلا لمطيع، لولي صالح مؤمن متقي، وقد تحصل لعاص، وقد تحصل لمبتدع، وهذه الحالات القليلة إنما هي لتقوية إيمانه لضعفه، أو لتقوية من معه على عدوهم، لما معه من أصل الإيمان مع عدو معه الكفر أو لأنه ينافح عن الدين، فيعطى من الإكرام؛ لأجل منافحته عن الدين في مقابل المشرك والكافر، بهذا يشكل على البعض حصول طائفة من الكرامات أو من الخوارق لمن هو مبتدع، مثل ما قد يذكر من حصول الكرامات في أفغانستان لبعض الناس، وفي قتالهم مع الملاحدة، ويأتي طائفة ويقولون: ليس بصحيح؛ لأن هؤلاء مبتدعة، وتفشو فيهم أنواع من الشركيات ـ ويكذبون ـ وآخرون يقولون رأينا بأعيننا ـ فيصدقون ـ فيحصل خلط هل يكذب هذا أم يصدق؟.

وقاعدة أهل السنة في هذا الباب، أن هؤلاء يقاتلون الملاحدة، يقاتلون الكفار

أعداء الله جل وعلا، فهؤلاء المسلمون الذي ينتسبون إلى أصل الإسلام، قد يعطون شيئا من الخوارق لا لهم، ولكن لإظهار الدين الذي معهم على عدوهم وهذا يحصل في باب المناظرات، قد يأتي شخص من المعتزلة ويناظر

نصرانيا، فيكرم بأشياء من الحجج، ما خطرت بباله، وذلك لما معه من أصل الإسلام في مقابلة ذلك النصراني المشرك، وقد يكون أشعريا مثلا يناظر، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت