الصفحة 265 من 329

ومنهم من يرى في منامه أن بعض الأكابر، إما الصديق، رضي الله عنه أو غيره قد قص شعره، أو حلقه، أو ألبسه طاقيته، أو ثوبه فيصبح وعلى رأسه طاقية، وشعره محلوق، أو مقصر، وإنما الجن قد حلقوا شعره أو قصروه.

وهذه الأحوال الشيطانية تحصل لمن خرج عن الكتاب والسنة، وهم درجات، والجن الذين يقترنون بهم من جنسهم وعلى مذهبهم الجن فيهم الكافر والفاسق والمخطئ.

فإن كان الإنسي كافرا أو فاسقا أو جاهلا، دخلوا معه في الكفر والفسوق والضلال، وقد يعاونونه إذا وافقهم على ما يختارونه من الكفر، مثل الإقسام عليهم بأسماء من يعظمونه من الجن وغيرهم، ومثل أن يكتب أسماء لله أو بعض كلامه بالنجاسة أو يقلب فاتحة الكتاب [يعني: يقرأها من آخرها إلى أولها] أو سورة الإخلاص أو آية الكرسي أو غيرهن، ويكتبهن بنجاسة فيغورون له الماء (74) وينقلونه بسبب ما يرضيهم به من الكفر، وقد يأتونه بمن يهواه من امرأة أو صبي، إما في الهواء، وإما مدفوعا ملجأ إليه، إلى أمثال هذه الأمور التي يطول وصفها، والإيمان بها، إيمان بالجبت والطاغوت، والجبت: السحر، والطاغوت: الشياطين والأصنام وإن كان الرجل مطيعا لله ورسوله، باطنا وظاهرا، لم يمكنهم الدخول معه في ذلك أو مسالمته.

(74) وهذا فعل السحرة، كتابة الآيات بالنجاسات وإهانة المصحف ـ والعياذ بالله ـ أو البول عليه ـ والعياذ بالله ـ هذا من آخر مراتب السحرة، يعني لتعلم السحر ـ والعياذ بالله ـ لا يكون كاهنا، ساحرا تطيعه الشياطين، وتعمل بأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت