الصفحة 266 من 329

فيما يشتهي إلا إذا حصل منه الكفر بهذه الأنواع، كما قد ذكر في بعض كتب السحر المعاصرة والقديمة.

فالناس في زمن شيخ الإسلام، وما قبله إلى زمن قريب من زمننا هذا كانوا يعتقدون في هؤلاء السحرة والكهنة، واليوم في بعض البلاد مثل ما هو موجود في المغرب، فيما يذكرون، وفي لبنان، وفي مصر أيضا على قلة، ولكن في المغرب يقولون بكثرة، وفي بعض البلاد يوجد أناس تخدمهم الشياطين، ويخبرونهم بالمغيبات، وراج على بعض أهل هذه البلاد، حتى من أهل الفطرة راج عليهم أن أولئك قالوا: الملائكة تخبرنا، الملائكة تخدمنا، هؤلاء صالحون، ويظهرون بصورة الصلاح، ويزعمون أن الملائكة هي التي تصنع لهم وتخدمهم، والملائكة لا تصنع شيئا من ذلك، ولم تخدم الصحابة في مثل هذه الأشياء، وإنما هذه من الشياطين يخبرونهم بالمغيبات، ويغيرون لهم الأشياء، وينطق الناطق وهو بعيد، ويأتي ويقول الميت يقول: كذا وكذا، أو يسمع صوت أو أشباه ذلك مما ذكره.

المقصود من هذا البحث الذي ذكره شيخ الإسلام وأطال البحث فيه من حيث الأمثلة، تأصيل القاعدة، وهي ان الفرقان بين الخارق الإيماني، والخارق الشيطاني، هو حال الشخص، فإذا كان الشخص مطيعا لله، إذا كان من

حصلت له الخوارق مطيعا لله ولرسوله، آمرا ناهيا، صاحب تقوى، فهذا قد يجري الله على يديه كرامات.

وإذا كان عاصيا مخالفا، مرتكبا للمحرمات، تاركا للفرائض، عنده حب للنجاسات، وعنده إظهار للتعذيب بالنار، أو الخوارق التي لا تحصل لأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت