الإيمان؛ لأنها أمور منكرة، فهذه حال شيطانية، ولو أدعى أنها من الملائكة أو من صلاحه .. إلى آخره. فهذه أحوال شيطانية.
كذلك ما يكون من الأمور التي ذكرها من الأمثلة، هذه يجب على المرء إلا يكذب، يقول: ما حصل هذا؛ لأن الأشياء حصلت، ويقول الإنسان الذي رأى أنها حصلت، يقول: حصلت ورأيتها بعيني، فيحيل الداعية إلى الحق، يحيل الموحد، يقول: نعم حصل، ولكنها لم تحصل إلا من الشيطان، نعم سمع الصوت من القبر، وهو صوت فلان، وكلمكم وقال: افعلوا كذا، أو أنا غفرت لكم، أو سألت لكم ربي، أو شفعت لكم، لكن هو في الواقع صوت شيطان، ليس صوت الميت؛ لأن الشيطان قلد صوت الميت، ليغوي العباد، الأموات لا يخاطبون الأحياء، لم يخاطب النبي - الصحابة وشهداء بدر، ولا أكرم الناس، لم يخاطبهم الأحياء بأمورهم، وإذا الشيطان تكلم على لسان هذا الميت من هذا التكليم إغواء وتعلق واعتقادات باطلة.
إذًا فالشياطين مهمتهم الإغواء، كما هو معلوم: {لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال أذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} ، صوت الشيطان يشمل كل ما يغوي الشيطان به العباد، من الأصوات سواء كانت أصوات المخلوقين التي من جهة الشيطان أو صوت الشيطان نفسه في القبور، وفي هذه الأحوال.
فإذًا يجب أن ينتبه إلى مثل هذه المسائل، خاصة في البلاد التي يكثر فيها الجهل، والاعتقاد في الكهنة والأولياء وما شابه ذلك، وأن أكثر ما يحصل لهم من هذه الأشياء إنما هي من الشياطين، وبعضها خيالات.