الصفحة 270 من 329

وقال: (( إن الله وكل بقبري ملائكة يُبلغونني عن أمتي السلام ) ).

وقال: (( أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة، فإن صلاتكم معروضة علي ) )، قالوا: يا رسول الله! كيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمت؟ ـ يقولون: بليت ـ، فقال: (( إن الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء ) ) [أخرجه أبو داود بإسناد صحيح كما قال النووي] .

وقد قال الله تعالى في كتابه عن المشركين من قوم نوح عليه السلام: {وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} [نوح: 23] ، قال ابن عباس وغيره من السلف: هؤلاء قوم كانوا صالحين من قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم فعبدوهم، فكان هذا مبدأ عبادة الأوثان.

فنهى النبي - عن اتخاذ القبور مساجد؛ ليسد باب الشرك كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس، ووقت الغروب؛ لأن المشركين يسجدون للشمس حينئذ، والشيطان يقارنها [قال: (( لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها فغنها تطلع بين قرني شيطان ) )] وقت الطلوع، ووقت الغروب، فتكون في الصلاة حينئذ مشابهة لصلاة المشركين، فسد هذه الباب.

والشيطان يضل بني آدم بحسب قدرته، فمن عبد الشمس والقمر والكواكب ودعاها، كما يفعل أهل دعوة الكواكب، فإنه ينزل عليه شيطان يخاطبه ويحدثه ببعض الأمور، ويسمون ذلك روحانية الكواكب، وهو شيطان، والشيطان وإن أعان الإنسان على بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت