الصفحة 271 من 329

مقاصده، فإنه يضره أضعاف ما ينفعه، وعاقبة من أطاعه إلى شر، إلا أن يتوب الله عليه.

وكذلك عباد الأصنام قد تخاطبهم الشياطين، وكذلك من استغاث بميت أو غائب، وكذلك من دعا الميت أو دعا به، أو ظن أن الدعاء عند قبره أفضل منه في البيوت والمساجد.

ويروون حديثا هو كذب باتفاق أهل المعرفة وهو: (( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور ) )وإنما وضع هذا، من فتح باب الشرك.

ويوجد لأهل البدع وأهل الشرك المتشبهين بهم من عباد الأصنام، والنصارى والضلال من المسلمين أحوال عند المشاهد يظنونها كرامات وهي من الشياطين، مثل أن يضعوا سراويل عند القبر فيجدونه قد أنعقد، أو يوضع عنده مصروع فيرون شيطانه قد فارقه، يفعل الشيطان هذا ليضلهم، وإذا قرأت آية الكرسي هناك بصدق بطل هذا.

فإن التوحيد يطرد الشيطان، ولهذا حُمل بعضهم في الهواء، فقال: لا إله إلا الله، فسقط.

ومثل أن يرى أحدهم أن القبر قد أنشق وخرج منه إنسان فيظنه

الميت، وهو شيطان (75) .

وهذا باب واسع لا يتسع له هذا الموضع.

(75) هذه الجمل أوردها شيخ الإسلام، المؤلف رحمه الله لبيان حال الذين تحصل لهم فوارق وأن كثيرين من أهل زمنه، بل أن الكثيرين من أهل زمنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت