الصفحة 273 من 329

برسول الله -، أسألك بنبيك، أسألك بأبي بكر، أسألك بأهل بدر، أسألك بالولي فلان هذا كله بدعة، ووسيلة إلى الشرك.

الصورة الثانية، للدعاء بالميت أن يدعوه له، أن يتوسل بما يظنه من منزلة الميت، يقول: أتوسل إليك ربي بحق فلان، الولي عليك، أتوسل إليك بعمله الصالح، أتوسل إليك بحرمته عندك، بجاهه عندك ونحو ذلك، هذه كلها داخلة في الدعاء به، وهي بدعة ووسيلة إلى الشرك.

أما الدعاء عند القبور، فإنما الدعاء عند القبور للميت، وقد يدخل الحي تبعا، فالشره جاء بالزيارة الشرعية للقبر، والدعاء عند القبر للمقبور لا للحي، وقد يدخل الحي تبعا في الدعاء، كأن يقول الحي للميت: اللهم ارحم المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، أو يقول: اللهم اغفر لأصحاب القبور، ونور عليهم قبورهم، واغفر لنا ولهم، فيكون دعاؤه لنفسه أتي تبعا؛ لأجل دعاء للمؤمنين بعامة من أهل القبور، فيدخل هو تبعا لا استقلالا.

أما أن يختص موقع لقبر أو قبور أو المقبرة للدعاء للحي أو يدعو لنفسه، فهذا من البدع المحدثة، وهو وسيلة إلى تعظيم القبور، والعبادة عندها، هذه الصفات الثلاث موجودة عند أهل التصوف، وأهل الغلو في الأولياء حتى قال قائلهم في قبر معروف الكرجي، العابد المشهور: قبر معروف الترياق المجرب، يعني أن أعياه شيء، وأراد الاستشفاء من الأمراض البدنية أو الأمراض البدنية، يعني كان عليه ذنوب، أو أراد شيئا لدينه أو دنياه فعليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بقبر معروف، فإنه الترياق المجرب، يعني أن يدعى معروف، أو أن يُسأل به أو أن يُدعي عند القبر كل هذه الصور حاصلة، وإذا كانت هذه الصور من البدع والمحدثات، وبعضها بدعة كفرية شركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت