وهذه أشياء يأتي معها الشياطين، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب ) )، فهؤلاء لما أووا إلى هذه المغارات، وتعبدوا هذه العبادات البدعية جاءتهم الشياطين، فذكر أحوالهم وذكر أنواع ما يحصل في الجبال إلى آخره، وهؤلاء تأتيهم أحوال كلامية، يعني يسمعون من يكلمهم، ومن يحضر لهم الغذاء، بكلام رجال تارة تكون في صور رجال لا يعلمونهم، وهذه أنواع سمتها الصوفية، رجال الغيب يعني الرجال الذين لا يعرفون ويأتون ليخدمهم ولينصروا الولي، وهم غائبون لا يعرف من هم يسمونهم رجال الغيب.
كما ذكر شيخ الإسلام أن الرجل إذا انقطع فإن الشياطين تعينه، الذين يعينونه هم رجال الجن، وإذا كان رأى رجلا فإنه رأى جنيا، والجن قد يتشكلون في صورة رجل، وقد يسمع صوت رجل إلى آخره.
وهذه الآن تقريبا انقطعت إلا في قلة جدا من العالم لكن مثل هذه الأحوال والتفكر والانقطاع في الغيران للتعبد والنظر والمحدثات قد انقطعت على هذا النحو.
المسالة الثانية التي عرض لها: هي أن الخوارق التي تحصل للناس في التصديق بها والتكذيب ثلاثة أصناف، كما ذكر:
قسم يكذب مطلقا، وقسم يصدق مطلقا، والصواب أنها لا تصدق ولا تكذب، بمعنى أن نقول: ليست هذه كرامة من الله، فهذا جهة التكذيب، والواقع حصل، فهذا جهة التصديق ولكنها من جهة الشياطين ـ والعياذ بالله ـ.
لما دخل الاستعمار ودخل جنوده المشركين والكفار إلى طائفة من بلاد الإسلام في القرون المتأخرة، ورآهم من رآهم من الصوفية، سماها، سمى تلك