قد أحسن قراءتي بالقرآن، وأتباكى، وأبكي؛ لأجل أن يتأثر السامع، وهذا مشروع (( اقرأوا القرآن، وأبكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ) )، (( زينوا القرآن بأصواتكم ) )، فالنية هي المدار.
وأبو موسى الأشعري، رضي الله عنه يريد أن تكون قراءته أعظم تأثيرا للنبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه إذا كان حدث للنبي عليه الصلاة والسلام خشوع وتعظيم وعبادة حين سماعه لأبي موسى، فله هو أجره، فهو يريد هذا الأجر العظيم، الذي حصل بسببه لأفضل الخلق عليه الصلاة والسلام.
وكلامنا فيمن اتخذ السماع للعبادة، أما الذي يسمع للهو، يسمع المعازف لغير العبادة، فالمعازف معروف الكلام عليها، والغناء الذي تصحبه، معازف وألحان ـ الله المستعان ـ الغناء سُكر، مثل ما ذكر شيخ الإسلام، الغناء يحدث سكرا.
والسكر يحصل بثلاثة أشياء: بالهوى، وبالغناء، وبالخمر.
الهوى يعني هوى الرجل للمرأة، والخمر والغناء فإذا اجتمعا أجتمعت الثلاثة سكر، والعياذ بالله، من جميع الجهات، يعني سكر عقله وسكر بدنه إلى آخره
فإذا لم يكن خمر، يكون سكر، إذا كان هوى فهو يسكر، فإن الهوى يغطي العقل عن إدراك الصواب، وكذلك الغناء، الغناء من استدامه وأنس له، الغناء المحرم والمعازف المحرمة، يحدث لصاحبه سكر، فهذه أنواع السكر إذا اجتمعت غطى على صاحبها، يعني صار في اقبح أنواع السكر ـ والعياذ بالله.
أذكر أن أول أناشيد جاءتنا في حدود عام 1396 هـ أو 1397 هـ، أذكرها وكانت تباع في تسجيلات بالبطحاء، تبيعها بالدّس، وما يعطيها لأي أحد، ويكفي هذا؛ لأنها منكرة، وهم يعرفون أنها منكرة، ثم بعد ذلك، بدأت تمارس