الصفحة 302 من 329

شيء، لكن لا يتخذه دائما على هذه الحال في سؤال الجني.

فإذًا سؤال الجني دائما، إما أن يقول: اسأل القرين، قريني، أو يقرأ على أحد، وإذا تكلم سأله أو يتخذ عنده شخص فيه جنى ملابس له، وكلما أراد أن يستعلم شيئا قرأ عليه حتى ينطق الجني، ثم بعد ذلك يسأله عن أشياء، فإن هذه كله من وسائل البدع والمحدثات، وهو محرم، ومنكر ويجب النهي عنه أما الاستخدام الذي يكون في حالة دون حالة، يعني تارة يعرض له مرة، ونحو ذلك، فهذا لا يقدح مثل ما يحصل لبعض الأولياء ممن مثل بهم شيخ الإسلام في مقصوده وكلامه أنه إذا استخدمه مرة، ونحو ذلك.

الحالة الثالثة: هي علاقة الإنسي بالجني علاقة الاستمتاع المحرم، إما بالإخبار بالغيب أو بالإتيان بأمور محرمة من نساء ومردان أو خمر ومال مسروق يأتي به الجني ونحو ذلك، هذه كلها حرام، وهي بحسب الحال، إن كان استخدمه في أمور شركية فهو شرك، وإن كان استخدمه في محرم فهو محرم.

ثم ذكر في آخر الكلام، قال: إن استعان بهم على المعاصي، فهو عاص، إما فاسق وإما مذنب غير فاسق، ذلك أن المعصية قد تكون فسقا، وقد لا تكون فسقا، فليس كل معصية فسقا، وكذلك ليس كل عاص فاسقا.

فالفاسق: هو الذي يجاهر بالكبيرة، هذا الذي عليه حد الفسق، والفسق المجاهرة بالكبيرة، أما فعل الصغائر فليس بفسق، وكذلك الكبيرة إذا أستسر بها، فلا يحكم عليه بالفسق، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( كل أمتي معافى إلا المجاهرون ) ).

فالمعاصي منقسمة إلى كبائر وصغائر، وإلى فسوق، وإلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت