فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 828

11-فيما يتعلق بحرفية النص المنقول، لم يلتزم العراقي كثيرًا من الأحيان بحرفيته، فكان كثير التصرف حذفًا وإضافةً، وقد أشرنا إلى بعض ذلك وأغفلنا الكثير لما رأينا الأمر قد تفاقم خشية إثقال الحواشي.

12-كان طابع النقاش العلمي آنذاك يمتاز بعرض النتيجة ومن ثم ملاحظة الاعتراضات عليها والتي تسمى إيرادات أو اعتراضات، ومما يشيد تلك النتيجة أن يجاب عن اعتراضاتها المتوقعة مسبقًا، وهذا ما انتهجه العراقي في شرحه [1] .

13-توضيحه لمصادر كلام بعض العلماء، مثل بيانه لمصدر تحديد النووي لمعنى مصطلح: على شرط الشيخين [2] . ومثل بيانه لمصدر كلام ابن الصلاح في تصحيح حديث (( لولا أن أشق ... ) )من طريق محمد بن عمرو [3] .

14-كان الحافظ العراقي حريصًا على إفادة القارئ: وبما أنه التزم أن يكون شرحه مختصرًا؛ لذا كان من منهجه أن يحيل إلى كتبه الأخرى في المواطن التي تحتاج إلى إسهاب ولا يحتمل المقام ذلك [4] .

15-نقل أقوال الأئمة التي تعضد ما يروم التدليل عليه، وتوظيفها بمثابة ركائز تعزّز مراده [5] .

16-وضع العراقي الأمانة العلمية نصب عينيه، فكان حريصًا على نسبة كل قول وفائدة إلى صاحبها إيمانًا منه بأن بركة العلم نسبته إلى أهله، إلا أنه خالف هذا النهج في موطن واحد فقط نقل فيه بضعة عشر نصًا عن جامع الخطيب حذف أسانيد الخطيب منها وساقها تباعًا من غير نسبة إليه [6] وكان هذا من الحافظ العراقي لسببين اثنين:

الأول: طول أسانيد الخطيب - لاسيما مع بضعة عشر نصًا - والتزامه الاختصار غير المخل في شرحه.

الثاني: أنه لم يغفل قرينة تدل على عدم كون النص له، وهي قوله قبل سياقته النص:"روينا"وهذا إمعان منه في العمل بمقتضى أمانته العلمية.

(1) انظر مثلًا: ‍/ 115 و123 و158 و161 و197 وغيرها.

(4) انظر مثلًا: 1/ 111 و129 و136.

(5) انظر مثلًا: 1/ 113 و192 و224 و225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت