الصفحة 25 من 35

ما هو الإثبات العلمي على أن القرآن يمكن أن يعالج حتى أكثر الأمراض استعصاءً؟

هنالك أناس يعملون في مجال العلاج بالقرآن وقد حصلوا على نتائج طيبة بسبب إخلاصهم لله تبارك وتعالى فهؤلاء وهم قلة قليلة جدًا لا يبتغون الحياة الدنيا أو الشهرة أو الأجر إنما يريدون وجه الله ، فهم يتلون آيات من القرآن على المرضى ابتغاء وجه الله وببركة هذه القراءة فإن الله تبارك وتعالى يتمم هذا الشفاء. ولكن هنالك بعض الدجالين يدَّعون أنهم يستطيعون أن يعالجوا ويشفوا جميع الأمراض بهدف الكسب المادي أو الشهرة أو أهداف دنيوية.

لذلك ينبغي أن نميز بين هؤلاء وهؤلاء وينبغي أن نبني عقيدتنا على أساس علمي ، فلا يجوز لنا لو رأينا هذه المظاهر (الدجل والشعوذة) لا يجوز أن ننكر العلاج بالقرآن بشكل كامل ، كذلك لا يجوز لنا أن نقبل بهذا الموضوع بشكل مطلق ، إذا جاءنا أي إنسان يقول أنا أعالج بالقرآن نقبله دون أي تحفظ مثلًا.

ومن هنا لا بد من وضع الأساس العلمي لهذا العلاج ونتعرف على الأبحاث العلمية التي قام بها العلماء ، ولكن للأسف حتى الآن لا يوجد أبحاث علمية طبية عن تأثير قراءة القرآن تحديدًا على المرض ، هنالك أبحاث في مجال العلاج بالصوت ، وهذا العلاج للأسف الذي بدأ به هم أناس غير مسلمين ، من دول غربية ، يعالجون الناس بالترددات الصوتية ، وأقول للأسف لأننا نحن المسلمين لدينا كتاب ، هذا الكتاب العظيم ، للأسف ننساه ونغفل عنه وننتظر الغرب حتى يكشف الحقائق ونأخذ الحقائق منه ، بينما هذا الكتاب العظيم الذي أودع الله فيه علمه تبارك وتعالى وجعله كتابًا مليئًا بالمعجزات والحقائق والأسرار ، ننساه ، ونغفل عنه ، ونجلس وننتظر الآخرين حتى يكشفوا لنا العلاج والحقائق العلمية.

العلاج بالصوت هو أن يأتي المعالج بترددات صوتية مثل أصوات موسيقى - أصوات طبيعية: خرير مياه أو بلابل أو حفيف الأشجار أو غير ذلك أو أصوات نقر على الزجاج وغيره ويطبقون هذه الأصوات ، يجعلون المريض يجلس ويستمع إلى هذه الأصوات لفترة من الزمن ، يعني كل يوم مثلًا نصف ساعة لمدة - فرضًا - شهر.

لاحظوا أن بعض الأصوات تشفي من أمراض معينة ، وهنالك بعض الأمراض المستعصية مثل سرطان القولون وغيره قد تم شفاؤها بهذه الوسيلة العلاجية ، فقط باستخدام ترددات صوتية محددة ، ثم بعد ذلك وجدوا أن هذه الترددات الصوتية تؤثر على خلايا الجسد ، وتؤثر أيضًا على الفيروسات داخل الجسم ، وتؤثر على نظام المناعة بشكل كامل ، فبعض الترددات الصوتية تزيد من قدرة جهاز المناعة على مواجهة المرض.

ما هو المرض؟

إن أحدنا عندما يصاب بمرض ما ، ما الذي يحدث في جسده ، لماذا بعض الناس يشفيهم هذا الدواء ، وبعضهم لا يُشفَى؟ ولماذا تجد أن إنسان سليم الجسم ، وإنسان آخر تصيبه الأمراض؟ لماذا هناك إنسان لديه نظام مناعة قوي جدًا وإنسان آخر ليس لديه شيء من هذه المناعة؟

السبب: أن الله تبارك وتعالى عندما خلق الإنسان أودع في كل خلية من خلايا جسده برنامجًا خاصًا يدير كل حركة من حركاته ، وهذا البرنامج موجود داخل كل خلية في الشريط الوراثي لهذه الخلية ، هو الذي يتحكم بهذه الخلية وباهتزازاتها وبتردداتها.

لذلك وجد العلماء بعد أبحاث طويلة أن كل خلية تصدر ترددات صوتية وكل خلية من خلايا الجسد تتأثر بالترددات الصوتية ، وكانت نتيجة هذه الاختبارات أنهم وجدوا أن هنالك بعض الأصوات التي تشفي من أمراض معينة ، وفي رحلتهم في البحث عن الترددات الصحيحة لم يعثروا على أي نتيجة علمية حتى الآن.

ولكن إذا أصاب الإنسان أي مرض ماذا يحدث داخل الخلايا؟

الذي يحدث هو خلل في برنامج هذه الخلايا الذي فطره الله تبارك وتعالى على الفطرة السليمة: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30] . وربما نعجب إذا علمنا أن بعض الأطباء والباحثين اليوم يحاولون أن يبتكروا طرقًا جديدة في العلاج يسمونها: إعادة برمجة خلايا الدماغ ، فكل الأحداث التي يمر بها الإنسان وكل كلمة ينطقها وكل فعل يراه وكل حدث يتلقاه كلها يتم تخزينها في أماكن خاصة داخل خلايا الجسد وليس خلايا الدماغ بل خلايا الجلد وخلايا القلب وخلايا الرئتين... ويقولون: إن أي مرض لا بد أن يكون هنالك خلل من وراءه وبالتالي فإن هذا الخلل يمكن إعادته ويمكن علاجه من جديد وإعادة الخلية إلى وضعيتها الأولى التي كانت عليها.

ما هو الطريق الذي ينبغي علينا أن نسلكه لإعادة برمجة الخلايا؟

علماء البرمجة اللغوية العصبية يستخدمون الإيحاءات والكلمات ولديهم أساليبهم في إعادة البرمجة والأطباء يستخدمون الأدوية الكيميائية ، وهي طبعًا الأكثر ضررًا على الإنسان لإعادة الخلية إلى طبيعتها ، وعلماء النفس يستخدمون أسلوب التحليل النفسي وغير ذلك. ولكن هناك أسلوب حديث بعدما اكتشف العلماء أن كل خلية من خلايا دماغ الإنسان تهتز بنظام بديع لا يحيد شعرة عن المسار الذي رسمه الله تعالى له.

فهؤلاء العلماء وجدوا أن خلايا الدماغ تهتز وخلايا الجسد تهتز أيضًا ، وهي تتأثر بالاهتزازات أي تتأثر بالأمواج الكهرطيسية ، تتأثر بالضوء ، تتأثر بالصوت ، ولذلك بدؤوا يفكرون بوسائل بديلة للعلاج وهي ما يسمونه العلاج بالصوت وهو أحد أنواعه الطب البديل أو الطب المكمل. فالعلاج بالصوت: يعني أن نأتي بالترددات التي توقظ هذه الخلايا وتنشطها ، وبنفس الوقت تقضي على الخلايا المريضة السرطانية وتبعدها وتزيلها وتقوي جهاز المناعة لدى الإنسان.

القرآن الكريم يقوم بهذا العمل ، والدليل على ذلك أن آيات القرآن وكلماته وحروفه قد رتبها الله تبارك وتعالى بنظام محكم لا يشبه أي نظام آخر ، والله تبارك وتعالى عندما أنزل هذا القرآن وقال: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) [الإسراء: 82] . فهذا يعني أن الله أودع في كلمات هذا القرآن قدرة على العلاج ولغة خاصة تفهمها خلايا الدماغ لدى الإنسان ولدى تلاوة آيات معينة يحدث هذا الشفاء.

الصوت هو عبارة عن أمواج ميكانيكية تنتقل عبر الأذن للدماغ يعالجها ويعطي أوامره للجسد ، ولكن هذا الصوت أيها الإخوة يؤثر أيضًا على كل شيء من حولنا. فالعلماء حديثًا يقومون باستخدام الصوت من أجل التبريد أو التكييف أو من أجل تبريد المياه وتجميدها ، ويقومون أيضًا باستخدام الترددات الصوتية من أجل تفتيت الحصى في الكلية لدى الإنسان ، ويقومون أيضًا باستخدام الترددات الصوتية لتفجير بعض الخلايا السرطانية.

ونحن عندما نسمع كلام الله تبارك وتعالى عندما يقول: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر: 21] هذا يعني أن الله تبارك وتعالى لو جعل هذا الجبل يعقل كلام الله تعالى ، إذًا لتصدَّع وتشقق وخرّ خاشعًا أمام عظمة هذا الكلام ، فهذا الكلام عندما نلقيه على إنسان مصاب بمرض عضال ، فإن هذه الترددات الصوتية تدخل عبر الأذن إلى دماغ هذا المريض ، وتؤثر على هذه الخلايا ، وتجعلها خلايا خاشعة ، أو تميتها إذا كانت خلايا سرطانية أو تنشطها وتحييها من جديد ، لأن الله تبارك وتعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: 24] . إذًا القرآن حياة ، حياة بالنسبة للإنسان ، وبالنسبة لكل خلية من خلايا جسد هذا الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت