أجرى الطبيب الفرنسي Alfred Tomatis تجارب على مدى خمسين عامًا حول حواس الإنسان وخرج بنتيجة وهي أن حاسة السمع هي أهم حاسة عند الإنسان على الإطلاق!! فقد وجد أن الأذن تتحكم بكامل جسم الإنسان ، وتنظم عملياته الحيوية ، وتنظم توازن حركاته وتناسقها بإيقاع منتظم ، وأن الأذن تقود النظام العصبي عند الإنسان!
وخلال تجاربه وجد أن الأعصاب السمعية تتصل مع جميع عضلات الجسم ، ولذلك فإن توازن الجسم ومرونته وحاسة البصر تتأثر جميعها بالأصوات. وتتصل الأذن الداخلية مع جميع أجزاء الجسم مثل القلب والرئتين والكبد والمعدة والأمعاء ، ولذلك فإن الترددات الصوتية تؤثر على أجزاء الجسم بالكامل [1] .
إن الأذن من أعقد أجهزة الجسم ، ويؤكد الباحثون أن حاسة السمع مهمة جدًا لتوازن الجسم بالكامل ، وعندما تختل هذه الحاسة فإن معظم أجهزة الجسد تتأثر وتختل ، ولذلك فإن أفضل طريقة للمحافظة على نظام مستقر لعمل أجهزة الجسم أن نؤثر بأصوات تستجيب لها خلايا الجسد ، وتعدّل وتصحح عملها وتعيد توازنها.
وفي عام 1960 وجد العالم السويسري Hans Jenny أن الصوت يؤثر على مختلف المواد ويعيد تشكيل جزيئاتها ، وأن لكل خلية من خلايا الجسم صوتها الخاص وتتأثر بالأصوات وتعيد ترتيب المادة في داخلها [2] .
وفي عام 1974 قام الباحث Fabien Maman والباحث Joel Sternheimer باكتشاف مذهل ، وهو أن كل جزء من أجزاء الجسم له نظام اهتزازي خاص يخضع لقوانين الفيزياء.
وبعد عدة سنوات اكتشف Fabien مع باحث آخر هو Grimal أن الصوت يؤثر على الخلايا وبخاصة خلايا السرطان ، وأن هناك أصوات محددة يكون لها تأثير أقوى ، والشيء العجيب الذي لفت انتباه الباحثين أن أكثر الأصوات تأثيرًا على خلايا الجسم هو صوت الإنسان نفسه!!
وجد العلماء أن أي جرثومة أو فيروس يتأثر بالترددات الصوتية ، ولذلك يفكرون الآن بعلاج للفيروسات بالتأثير عليها بترددات صوتية محددة يمكن أن تبطل عملها!
قام العالم والموسيقي Fabien بوضع خلايا الدم من جسم صحيح ، وعرضها لأصوات متنوعة فوجد أن كل نغمة من نغمات السلم الموسيقي تؤثر على المجال الكهرمغنطيسي للخلية.
قام فابيان بتعريض خلية سرطانية لترددات صوتية محددة فوجد أن بعض الترددات الصوتية تسبب انفجار الخلية السرطانية ، فاستنتج الأثر الكبير للصوت في الشفاء. إن الخلية تتجاوب مع الترددات الصوتية ، هذه الترددات الصوتية تجعل الخلية تهتز بل وتغير طريقة اهتزازها ، وبالتالي سوف تتنشَّط وتبدأ بالعمل بشكل جيد ، وهذا ما نلاحظه عندما يستمع الإنسان إلى خبر سار فتجده وكأن طاقة كبيرة انبعثت من جسده!!
ولدى تصوير هذه الخلية بكاميراKirlian تبين أن شكل وقيمة المجال الكهرطيسي للخلية يتغير مع تعرض هذه الخلية للترددات الصوتية ، ويختلف هذا المجال تبعًا لنوع الصوت الذي يتحدث فيه القارئ.
ثم قام بتجربة أخرى حيث أخذ من إصبع أحد المرضى قطرة من الدم ، وقام بمراقبتها بكاميراKirlian ، وطلب من هذا الشخص أن يؤدي بصوته نغمات مختلفة ، وبعد معالجة الصور وجد بأن قطرة الدم تغير مجالها الكهرطيسي ، وعند نغمة محددة تجاوبت خلايا الدم مع صوت صاحبها واهتزت بتجاوب كامل.
صورة لخلية دم تم التأثير عليها بصوت محدد فأظهر التصوير بكاميراKirlian أن الخلية قد نشطت وأصبحت أكثر قدرة على أداء وظائفها ، ونحن نقول إن القرآن هو أفضل صوت يمكن أن نؤثر به على الخلايا.
وبالتالي استنتج هذا الباحث أن هناك نغمات محددة تؤثر على خلايا الجسم وتعمل على جعلها أكثر حيوية ونشاطًا بل وتجددها. وخرج بنتيجة مهمة وهي أن صوت الإنسان يملك تأثيرًا قويًا وفريدًا على خلايا الجسم ، هذا التأثير لا يوجد في أي وسيلة أخرى. ويقول هذا الباحث بالحرف الواحد:
"إن صوت الإنسان يحمل الرنين الروحي الخاص والذي يجعل من هذا الصوت الوسيلة الأقوى للشفاء" [3] .
ووجد Fabien أن بعض الأصوات تفجِّر الخلية السرطانية بسهولة ، بينما نفس الأصوات تنشط الخلية الصحيحة. إن الصوت عندما يستمع إليه الإنسان فإنه يؤثر على خلايا دم هذا الإنسان وينقل اهتزازات هذا الصوت لجميع أنحاء الجسم عبر الدورة الدموية.
ولكن هل يقتصر تأثير الصوت على الخلايا؟ لقد تبين أن الصوت يؤثر على كل شيء من حولنا ، وهذا ما أثبته العالم الياباني Masaru Emoto في تجاربه على الماء ، حيث وجد أن المجال الكهرطيسي لجزيئات الماء يتأثر بشكل كبير بالصوت ، وأن هناك نغمات محددة تؤدي إلى التأثير على جزيئات الماء وتجعلها أكثر انتظامًا.
هذه صور لبلورات من الماء المجمد ، يقول الباحث الياباني إن هذه الأشكال تتغير مع الصوت الذي نؤثر به على الماء ، حيث تختزن هذه الجزيئات المعلومات المحملة على الصوت ، وتغير شكلها تبعًا للتردد الصوتي. ومن هنا ربما ندرك الحكمة من قراءة القرآن على الماء ثم شربه والاغتسال به أو مسح مكان الألم ، فالماء بعد التأثير عليه بصوت القرآن ينشط ويصبح أكثر قدرة على علاج المرض ، وكأننا نحمله طاقة هائلة تنتقل إلى خلايا الجسد بعد الشرب من هذا الماء ، وبخاصة ماء زمزم.
وإذا تذكرنا بأن جسم الإنسان يتألف من 70 بالمئة ماءً ، فإن الصوت الذي يسمعه له تأثير على انتظام جزيئات الماء في الخلايا وطريقة اهتزاز هذه الجزيئات ، وبالتالي تؤثر على شفاء الإنسان [4] .
ويؤكد مختلف الباحثين أن صوت الإنسان يمكن أن يشفي من العديد من الأمراض ومن ضمنها السرطان [5] . كما يؤكد المعالجون بالصوت أن هناك أصواتًا محددة تؤثر أكثر من غيرها ويكون لها تأثير الشفاء على الأمراض ، وبخاصة رفع كفاءة النظام المناعي للجسم [6] .