حتى لو كنتَ فقيرًا أنصحك بالتصدق وإعطاء شيء من المال للفقراء وسوف يكون هذا العمل بمثابة معلومة قوية تدخلها إلى دماغك فيتأثر بها ، ويعطي تعليماته للجسد لإصلاح الخلل أو المرض الذي أصابك ، أو الذي سيصيبك مستقبلًا ، فالصدقة وقاية من الأمراض.
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام ، وغالبًا ما نجد في القرآن الحديث عن الصلاة وبعدها الزكاة مباشرة. يقول عز وجل: (فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) [الحج: 78] .
وقد أكد الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه أن الصدقة تطفئ غضب الرب وأنها تزكي الإنسان. وأن الصدقة بمثابة برهان للمؤمن على صدق إيمانه وأنه ليس حريصًا على الدنيا بل كل شيء في حياته هو ابتغاء رضوان الله تعالى.
إن إنفاق الأموال على الفقراء له أثر نفسي كبير على المنفق فهو يعلمه التسامح والإحساس بمعاناة أخيه المؤمن. ولكن هل يوجد أسرار علمية وراء هذه العبادة؟
تؤكد الأبحاث الطبية أن التسامح والعطاء يزيد من عمر الإنسان! وأن الإنسان إذا كان معطاءً وليس شديد الحرص على المال فإن هذا ينعكس إيجابيًا على الوضع النفسي فيزداد استقرارًا وهدوءًا ونحن نعلم بأن استقرار الحالة النفسية لدى الإنسان تؤثر إيجابيًا على عمل أجهزة الجسم وتزيد مناعته ضد الأمراض.
إن كثيرًا من الأمراض الجسدية ذات المنشأة العصبي والنفسي يكون للحرص على المال السبب الرئيسي فيها. وشفاء كثير منها لا يكلف المريض سوى إنفاق بعض المال لوجه الله تعالى.
إن الحرص على المال والمتاع إذا تطور يتحول إلى حالة مرضية تسبب لصاحبها الكثير من القلق والخوف والاكتئاب.
وليس غريبًا أن نجد آخر الأبحاث النفسية تؤكد إن الإنسان المعطاء والكريم هو أطول عمرًا وأكثر مقاومة للأمراض! وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قال: (والصدقة برهان) .
وربما يكون من الأحاديث الجميلة التي قرأتها قوله عليه الصلاة والسلام: (وتبسّمك في وجه أخيك صدقة) !! وسبحان الله! حتى عندما يبتسم الإنسان يعطيه الله أجرًا! فهل هنالك أعظم من هذا الدين؟ ولا أدري ما هو السبب الذي يجعل بعض الناس يبتعد عن الإسلام. فهل وجدوا في تعاليم غيره ما هو أفضل منه؟
إن الإسلام يجعل من حياتك وأفعالك وحركاتك كلها مجالًا للثواب والأجر ، فتصور أن حياة المؤمن مليئة برضا الله تعالى وثوبه وعطائه ، فماذا نطلب بعد ذلك؟