الصفحة 52 من 80

وشريدةٌ رَجَعتْ لمنزلِ أهلِهَا

... ... أيَنالها الإعراضُ والنكرانُ؟

أيموتُ دونَ عفافِها إخوانُها

... ... أم يستبِيحُ عفافَها الإخوانُ؟!

هي سُنَّةٌ قد سَنَّها وثنٌ فماذا

... ... لو قَفَتْ آثارُهُ الأوثَانُ!

إنَّ اللواحِقَ للسوابقِ تنتمي

... ... وصُنانِ أتباعِ العدا صُنوانُ!

قُلْ للجزيرةِ: كيفَ حالتْ حائلٌ؟

... ... وبمَنْ جَرَتْ لخَرابِها نَجرانُ؟

وبِكفَّ مَنْ كفُّ القَطَيفِ تَقَطَّفَتْ؟

... ... وبمَنْ تَعَسَّرَ في عَسيرَ أَمانُ؟

ومَن احتسى الإحساءَ؟ أو من ذا الذي

... ... حَجَزَ الحجازَ، وجُندُهُ رُهبانُ؟

هل عِندَنا شيخٌ يُسمّى (شِكْسِبيرَ) ؟

... ... وهل تطيرُ وتقصِفُ البُعْرانُ؟!

لا. بل قضى شرعُ الأهِلَّةِ أن

... ... تخوضَ جهادَها وسيوفُها الصُّلبانُ

كَرَمُ الضيافةِ دائمًا يقضى بأنْ

... ... تُطوى الجفونُ. وتُفتحُ السيقانُ!

معنى الجهادِ بعصرنا، إجهادُنا

... ... أو عصرُنا، وثوابُنا خُسرانُ

عثمانُ يُقتلُ كلَّ يومٍ باسمِنا

... ... وتُخاطُ من أطمَارِنا القُمصانُ!

أنا ضِدَّ أمريكا إلى أن تنقضي

... ... هذى الحياةُ ويوضعَ الميزانُ

أنا ضِدَّها حتَّى وإن رقَّ الحَصى،

... ... يومًا، وسالَ الجَلْمَدُ الصَّوانُ!

بغضي لأمريكا لو الأكوانُ

... ... ضَمَّتْ بَعضَهُ لانهارتِ الأكوانُ

هيَ جَذْرُ دَوحِ الموبقاتِ، وكلُّ ما

... ... في الأرضِ من شَرٍّ هو الأغصانُ!

مَنْ غَيرُها زَرَعَ الطغاةَ بأرضِنا؟

... ... وبِمنْ سِواها أثمرَ الطُغيانُ؟

حَبَكَتْ فصولَ المسرحيّةِ حَبْكةً

... ... يَعْيَا بها المُتمرِّسُ الفنَّانُ

هذا يَكِرُّ، وذا يفِرُّ، وذا بهذا

... ... يستَجيرُ، ويبدأُ الغَليانُ

حتَّى إذا انقشَعَ الدُّخان، مضَى لنا

... ... جُرحٌ، وحلَّ محلَّهُ سَرَطانُ!

وإذا ذئابُ الغربِ راعِيةٌ لنا

... ... وإذا جميعُ رُعاتِنا خِرفانُ!

وإذا بأصنامِ الأجانبِ قد رَبَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت