الصفحة 58 من 80

يتسلون بتطويع السكاكين ،

وتطبيع الميادين،

وتقطيع بلادي،

وسلاطين بلادي

يتسلون بتضييع الملايين،

وتجويع المساكين،

وتقطيع الأيادي،

ويفوزون إذا ما أخطؤوا الحكم بأجر الإجتهاد ،

عجبا، كيف اكتشفتم آية القطع، ولم تكتشفو رغم العوادي

.آية واحدة من كل آيات الجهاد

زنزانة

صدري أنا زنزانة قضبانها ضلوعي ،

يدهمها المخبر بالهلوع،

يقيس فيها نسبة النقاء في الهواء ،

ونسبة الحمرة في دمائي ،

وبعدما يرى الدخان ساكنا في رئتي، والدم في قلبي كالدموع،

يلومني لأنني مبذر في نعمة الخضوع ،

شكرا طويل العمر إذ أطلت عمر جوعي ،

لو لم تمت كل كريات دمي الحمراء، من قلة الغذاء،

.لانتشل المخبر شيئا من دمي ثم ادعى بأنني شيوعي

بلاد العرب

بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ،

نبذة عن وطن مغترب ،

تاه في ارض الحضارات من المشرق حتى المغرب ،

باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بحار اللهب ،

قرب جثمان النبي ،

مات مشنوقا عليها بحبال الكذب ،

وطن لم يبق من آثاره غير جدار خرب ،

لم تزل لاصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الخطب ،

عاش حزب الـ...، يسقط الخا...، عائدو...، والموت للمغتصب ،

وعلى الهامش سطر ،

أثر ليس له اسم ،

.إنما كان اسمه يوما بلاد العرب

عبد الذات

بنينا من ضحايا أمسنا جسرا ،

وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ،

لنلقى في غد نصرا ،

ويممنا إلى المسرى،

وكدنا نبلغ المسرى ،

ولكن قام عبدالذات يدعو قائلا:"صبرا"،

فألقينا بباب الصبر قتلانا ،

وقلنا إنه أدرى ،

وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا الجسرا ،

فقمنا نطلب الثأرا ،

ولكن قام عبدالذات يدعو قائلا:"صبرا"،

فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى،

وآلافا من الجرحى ،

وآلافا من الأسرى ،

وهد الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا ،

فأنجب صبرنا صبرا ،

وعبدالذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا،

ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ،

ولم يلق العدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى البحرا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت