الصفحة 25 من 109

يا رياضَ القرآنِ فيكِ احتمينا ... من لظى القيظ أو صقيع الشتاءِ

ووجدنا الأمانَ من كلَّ خوفٍ ... ولقينا الشِّفاءَ من كلِّ داءِ

يا رياضَ القرآن، نهرُكِ يجري ... صافيًا في مشاعر الأَتقياءِ

لم يزلْ يمنح النُّفوسَ ارتقاءً ... عن مَهاوي الرَّدَى وأيَّ ارتقاءِ

لم يزلْ يمنح الصدور انشراحًا ... ويُريح القلوبَ بعد العَناءِ

يا أبا خالدٍ أرى النور يَهمي ... صافيًا، من تلاوة القرَّاءِ

إنَّه الوحي سرُّ كلِّ نجاحٍ ... وفلاح ٍ، ومُؤْنسُ الغرباءِ

حينما يلتقي كتابٌ كريمٌ ... بسيوفٍ للحقِّ ذاتِ مَضاءِ

يصبح العدلُ منهجًا للبرايا ... وغصونًا ممدودةَ الأَفياءِ

إنَّه الوحي، يصرف الشرَّ عنَّا ... ويَقينا تسلُّط الأَعداءِ

يا أبا خالدٍ، أرى القدسَ تبكي ... لها الحقُّ في شديد البكاءِ

كبَّلَ المعتدي يديها ونادى ... كلَّ لص، وقال: هذا فنائي

فخذوا كلَّ ما أردتم وذوقوا ... مُتعة الشُرْب من دموع النساء

واستلذُّوا بقتل طفلٍ بريءٍ ... وبما تشربونه من دماءِ

أشعلوا بالرَّصاص ثوب فتاةٍ ... سجنتْ فيه موجةَ الإغراءِ

وانثروا بالرَّصَاص جَبْهةَ شيخٍ ... واستلذوا بمنظر الأَشلاءِ

إنَّه الغدر من سجايا يهودِ ... منذ تاهوا في لجَّة الصحراءِ

حاجةُ القدس أنْ ترى جيشَ حقٍ ... حافظًا للكتابِ صَلْبَ البناءِ

حين يتلو الأنفالَ يفتح منها ... أَلفَ بابٍ إلى طريق الفداءِ

يرفع الحقَّ في سراديب عصرٍ ... لم يزلْ يستبيح كلَّ الْتواءِ

يا أبا خالدٍ، هنا البذلُ بَذلٌ ... وهنا يرتقي مقامُ العطاءِ

وهنا يصبح السَّخاءُ سخاءً ... تتسامى به معاني السَّخاءِ

أنتَ أََجْرَيْتَ ها هنا نهرَ خيرٍ ... وجزاء الرحمن خيرُ الجَزاءِ

إنَّ أقوى جيشٍ على الأرض جيشٌ ... غُذِّيَتْ روحُه بوحي السَّماءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت