الصفحة 37 من 109

أَفقِْ أَيُّها التّاريخُ، نَبِّهْ رِجالَنَا ... فَيارُبَّ مَرْموقٍ لهُ أَلْفُ هَفْوَةِ

أِفْق أَيُّها التاريخُ، أَدْرِكْ حَقيقَتي ... فَعَنْ نَهْجَ ديني لن تَضِلَّ مَسيرَتي

أَفِق، و انتَظِر من أُمَّتي وَثَباتِها ... فَلَن تَقِفَ الأعْداءُ في وَجْهِ وَثبتي

فَلي من كِتابِ اللهِ أَعظمُ رائدٍ ... ومِنْ سُنَّةِ العَدْنانِ أَعْظَمُ قُدْوَةِ

أَفِقْ فالفُؤادُ الحُّرِ لا يَعْرِفُ الخنا ... ولن تَصْلُحَ الأَيامٌ إلا بِسنتي

سَفَحَتْ دَمَ الأَحْقادِ دُونَ شَريعَتي ... وأَعْدَدْتُ للأَيامِ كامِلَ عُدَّتي

وكَيْفَ يَنالُ اليَاسُ قَلْبًا مُوَحِّدًا ... إلى اللهِ يَرْنو مُؤْمِنًا كُل لَحْظَةِ

أُخوتًنا في اللهِ، مَهْما تَباعَدَتْ ... مَسافاتُ أَوْطاني مِثالُ الأُخُوَّةِ

عَليها بَنى أَسلافُنا صَرْحَ مَجْدِنا ... فَكَيْفَ هَدَمْنا صَرْحَنا بالتعَنتِ

وقُلْ لَلعِدى مَهْمَا يَجُورُنَ إننَا ... حَمَلْنا إلى الدُّنْيا مَعالِمَ نَهْضَةِ

وَإِنّا سَنَمْضي في الطَّريقِ الذي مَضى ... على نَهْجِهِ أَسْلافُنَا سَيْرَ حِكْمَةِ

وَإِنْ تَكُ أَوْطاني تَشَتَتَ جَمْعُها ... فَعَمّا قَريب سَوْفَ تَمْضي بِهِمَّةِ

أَيا أُمَّةَ الإِسْلامِ لا زِلْتُ صامِدًا ... ولا زُلْتُ رَغْمَ الصَّدِّ والهَجْرِ أُمَّتِي

لَكَ اللهُ مازالَ الزَّمانُ مُغَرِّدًا ... عَلى قِمَّةِ الإِسْلامِ أَعْظَمُ قِمَّةِ

خذُوا كُلَّ ما تَبْغونَ إِلا كَرامَتي ... فَمَوْتي لَذيذٌ في سَبيلِ عَقيدَتي

بَني أُمَّتِي، إِنّ الحَياةَ رَخيصَةُ ... إِذا لَمْ نَقُمْ فيها بإِحْياءِ شِرْعَةِ

أَفِيقُوا، فَما للذِّئْبِ يا قَوْمُ ذِمَّةُ ... وأَكْبَرُ عارٍ أَنْ أُضَيِّعَ ذِمَّتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت