الصفحة 66 من 109

عندما يعزف الرصاص

نسبى و نطرد يا أبي و نباد ... فإلى متى يتطاول الأوغاد

وإلى متى تدمي الجراح قلوبنا ... وإلى متى تتقرح الأكباد

نصحوا على عزف الرصاص كأننا ... زرع وغارات العدو حصاد

ونبيت يجلدنا الشتاء بسوطه ... جلدا فما يغشي العيون رقاد

يتسامر الأعداء في أوطاننا ... ونصيبنا التشريد والإبعاد

وتفرخ الأمراض في أجسادنا ... أواه مما تحمل الأجساد

كم من مريض مل منه فراشه ... ما زاره آسٍ ولا عوّاد

نشرى كأنا في المحافل سلعة ... ونباع كي يتمتع الأسياد

في نهر (جيحون) الحزين مراكب ... غرقت ودنس صفوه الإلحاد

وعلى ضفاف النهر جثة زورق ... يبكي على أشلائها الصياد

وأمامه دار على جدرانها ... صور يجدد رسمها ويعاد

صور تلونها دماء أحبة ... غرسوا أصول المكرمات وشادوا

رحلوا وللقرآن في أعماقهم ... ألق أضاء نفوسهم فانقادوا

أنى اتجهنا يا أبي ظهرت لنا ... إحن يحرك جمرها الحساد

أو ما ترى من فوق كل ثنية ... صنما يزيد غروره العباد

نصحوا على أصوات ألف مبشر ... عزفوا لنا أوهامهم فأجادوا

جاءوا وسيف الجوع يخلع غمده ... فشدوا بألحان الغذاء وجادوا

أما دعاة المسلمين فهمهم ... أن تكثر الأموال والأولاد

هم في الخوالف حين ينطق مدفع ... وإذا تحدث درهم رواد

أرأيت أظلم يا أبي من صاحب ... تختال في أعماقه الأحقاد

يسعى ليبني بالخداع حياته ... أرأيت صرحا في الهواء يشاد

أين الأحبة يا أبي أو ما دروا ... أنَّا إلى ساح الفناء نقاد؟

أو ما دروا كم دمية في أرضنا ... تعلو وكم يزري بنا استعباد؟

أو ما لنا في المسلمين أحبة ... فيهم من العوز المميت سداد؟

شبكة مشكاة

الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت