الصفحة 105 من 380

من غير دراية وهداية وتشوف إلى مدرك غاية وتطلع إلى مسلك مفض إلى نهاية وإنما مضمون الكتاب نقل مقالات على جهل وعماية وشر ما فيه وهو الأمر المعضل الذي يعسر تلافيه سياقه المظنون والمعلوم على منهاج واحد وهذا يؤدي إلى ارتباك الممالك واشتباك المدارك والتباس اليقين بالحدوس واعتياض طرائق القطع في هواجس النفوس

ومن الأحكام المشكلة في سبل الظن في هذا الفن أن المعهود إليه متى يدخل وقت قبوله العهد اختلف العلماء في ذلك فذهب ذاهبون إلى أنه يدخل أو أن القبول بموت المولى كما يدخل وقت قبول الوصاية بموت الموصي ووجه ذلك أنه لا يملك المولى صاحب العهد إحكام الزهامة والإمامة ولا يستقل بالإيالة والسياسة ما دام المولي العاهد حيا فلا معنى للقبول في حال حياته كالوصاية

وصار صائرون إلى أنه يقبل في حياة العاهد فإن تولية العهد من عظائم الأمور وإنما يعهد الإمام إلى مستجمع لشرائط الإمامة نظرا للمسلمين واستيثاقا في الدين وسكونا إلى إعداد وزر وملاذ وركونا إلى اعتاد موئل ومعاذ وإنما يتم هذا الغرض بأن يلزم التولية في حياته فتقدر وفاته والإمامة معقودة وساحة للإمام مورودة مصمودة فينجر في الإمامة أذيالها ولا يتبتر أحوالها

وينبني على هذا الخلاف أمر خلع المعهود إليه فمن أخر القبول إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت