الصفحة 106 من 380

ما بعد الموت ملك المولي صرف المعهود غليه كما يصرف الموصي الموصى إليه ومن نجز القبول منه خلع المعهود إليه من غير سبب يقتضيه وصير الإمام العاهد كالمختار العاقد ومعلوم أن من صح منه عقد الإمامة من أهل الاختيار لم يملك الخلع على حكم الإيثار فكذلك القول في المولى العاهد مع المعهود إليه وينقدح في ذلك للخلاف وجه فإن الإمامة ما تمت بعد لولي العهد بخلاف من عقد له الإمامة أهل الاختيار والأظهر منع الخلع من غير سبب يوجبه ولو عين الإمام من ليس على شرائط الإمامة ولم يكن في حالة التولية على استجماع الصفات المرعية فالوجه بطلان التولية من جهة أنه أساء في الاختيار والغرض من العهد تنجيز نظر وكفاية للمسلمين هواجم خطر عند موت المولى على أقصى الإمكان في الحال والأوان وليس ذلك مقطوعا به أيضا فالاحتمال عند انعدام القواطع وانحسام البراهين السواطع مضطرب رحب وللظنون مجر وسحب ومن قال من يصلح للخلافة إذا أفضت الخلافة إلي فولي عهدي فلان ثم انتهت إليه النوبة لم يكن لما صدر منه قبل الخلافة وقع في الشرع وهذا متفق عليه على البت والقطع فإنه تصرف وليس إليه من الأمر شيء وقد ذكرنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت