الصفحة 109 من 380

وعلى هذه القضية كانت تولية أمراء جيش مؤتة وإذا ذكر العاهد أولياء عهود بعد وفاته فأفضت الإمارة إلى الأول منهم فعهد هو إلى غير من ذكره العاهد الأول فالوجه تقديم عهده على عهد من تقدمه فإنه لما أفضى إليه الأمر فقد صار الوالي المستقل بأعباء الإمامة والعهد الصادر منه أحق بالإمضاء من عهد نبذه العاهد الأول ورأى أيامه وبين منقرض زمانه وسلطانه وبين نفوذ عهده الثاني اعتقاب أيام ونوبة إمام

وذهب بعض من خاض في هذا الفن أن ترتيب عهد الإمام الأول لا يتبع بالنقض ولا يتعقب بالرفض والصحيح ما اخترناه الآن من تنفيذ عهد من أفضت إليه الخلافة ولو شعب مشعب هذه القواعد لكثرت المسائل وتضاعفت الغوائل ولا يكاد يخفى مدركها على ذوي البصائر في الشريعة

وما مهدناه مغن عن الإمعان والإبلاغ ففيه أكمل مقنع وبلاغ والذي يجب الاعتناء به تمييز المقطوع به عن المظنون ومستند القطع الإجماع فما اتفق ذلك فيه تعين فيه تعين فيه الاتباع وما لم نصادف فيه إجماعا عرضناه على مسالك النظر والعبر وأعملنا فيه طرق المقاييس وأرمينا فيه سبل الاجتهاد

فهذا منتهى مقصدنا في استنابة الخليفة إماما بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت