الصفحة 114 من 380

مستشار مبلغ وليس إليه من الولاية شيء فلا يشترط فيه إلا أمران

أحدهما أن يكون موثوقا به بحيث تقبل روايته فإن ملاك أمره إخبار الجند والرعايا بما ينفذه الإمام وهذا يستدعي الورع وصدق اللهجة والتنفيذ والثقة يشعر بهما

والثاني الفطنة والكياسة فإن عظائم الأمور لا يدرك معانيها لينقلها إلا فطن لا يؤتى عن غفلة وذهول ومن لم يكن فطنا لم يوثق بفهمه لما ينهيه ولم يؤمن خطأه فيما يبلغه ويؤديه

ولا يضر أن يكون صاحب هذا المنصب عبدا مملوكا فإن الذي يلابسه ليس ولاية وإنما هو إنباء وإخبار والمملوك من أهل ولاية الأخبار

وذكر مصنف الكتاب المترجم بالأحكام السلطانية إن صاحب هذا المنصب يجوز أن يكون ذميا وهذه عثرة ليس لها مقيل وهي مشعرة بخلو صاحب الكتاب عن التحصيل فإن الثقة لا بد من رعايتها وليس الذمي موثوقا به في أفعاله وأقواله وتصاريف أحواله وروايته مردودة وكذلك شهادته على المسلمين فكيف يقبل قوله فيما يسنده ويعزيه إلى إمام المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت